الشيخ الأميني
49
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وكيف أخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد مات ؟ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من أخاف . . . » الحديث . قلت : الأمير المشار إليه هو بسر بن أرطاة كما في وفاء الوفا للسمهودي « 1 » ( 1 / 31 ) وصحّح الحديث . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما أخرجه الطبراني في الكبير « 2 » : « من آذى أهل المدينة آذاه اللّه ، وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل » . وفاء الوفا « 3 » ( 1 / 32 ) . نعم ؛ إنّ بسرا لم يلو على شيء من ذلك وإنّما اؤتمر بما سوّل له معاوية من هتك الحرمات بقتل الرجال ، وسبي النساء ، وذبح الأطفال ، وهدم الديار ، وشتم الأعراض ، وما رعى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا ولا ذمّة في مجاوري حرم أمنه ، وساكني حماه المنيع فخفر ذمّته كما هتك حرمته ، واستخفّ بجواره ؛ وآذاه بإباحة حرمة حرم اللّه تعالى ، وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 4 » إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ « 5 » ، فيالها من جرأة تقحّم صاحبها في المحادّة للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودينه القويم . كما أنّ يزيد كان يحذو حذو أبيه في جرائمه الوبيلة وشنّ الغارة على أهل المدينة المشرّفة ، وبعث مسلم بن عقبة الهاتك الفاتك إلى هتك ذلك الجوار المقدّس بوصيّة من والده الآثم .
--> ( 1 ) وفاء الوفا : 1 / 46 الباب 2 . ( 2 ) المعجم الكبير : 7 / 143 ح 6631 . ( 3 ) وفاء الوفا : 1 / 46 الباب 2 . ( 4 ) التوبة : 61 . ( 5 ) الأحزاب : 57 .